ابن حمزة الطوسي

18

الوسيلة

جعفر بن محمد الدوريستي ، وفي نهاية هذه القصة قال ابن حمزة : وقد نقلت ذلك من النسخة التي انتسخها الدوريستي بخطه ونقلها إلى الفارسية في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، ونحن نقلناها إلى العربية من الفارسية ثانية ببلدة كاشان والله الموفق في مثل هذه السنة سنة ستين وخمسمائة ( 1 ) . وهذا يدل على أنه كان حيا سنة 560 ه‍ . وقال الطهراني في الذريعة عند ذكر " ثاقب المناقب " : ويلوح من الشيخ منتجب الدين الذي توفي بعد عام 585 ه‍ أنه كان معاصره ، حيث ذكر تصانيفه ولم يذكر إسنادا إليها . ثم قال : ويظهر من القصة الثانية تأريخ تأليف الكتاب في سنة 560 ه‍ ( 2 ) . وفي الطبقات قال عند ذكر نفس الكتاب : فرغ من تأليفه عام 560 ه‍ ، ويظهر من كلام المنتجب كونه حيا حال تأليفه للفهرس ( 3 ) . نشأته : لم تكن ولادة ابن حمزة مجهولة فحسب ، بل حياته كلها مجهولة ، إضافة إلى بعض الاختلافات في اسمه ونسبه كما مر سابقا ، وكذا في نسبة كتبه إليه . فلا أحد يتحدث عن كيفية نشأته ، ودراسته وسفره ووو . . ، بل حتى أساتذته وشيوخه وتلامذته والراوون عنه لم نعرف الكثير عنهم ، شأنه في ذلك شأن الكثير من علمائنا الذين اندرس ذكرهم وضاعت كتبهم ، فبتنا لا نعرف إلا أسماءهم وأسماء مؤلفاتهم ، نعم ذلك هو التأريخ ، لم ينقل لنا سيرة حياة العظماء أمثال ابن حمزة ، وما نقله لنا فالنقص والتزييف وقلب الحقائق صفة ملازمة له ، فعلى عاتق من يقع ذلك ؟

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب " مخطوط " نسخة مكتبة كوهرشاد ورقة 58 ب . ( 2 ) الذريعة : ج 5 ص 5 . ( 3 ) طبقات أعلام الشيعة ( الثقات العيون في سادس القرون ) : ص 272 .